السيد الگلپايگاني

776

القضاء والشهادات (1426هـ)

أما الصورة الأولى : فلا ريب في إرث المتفق عليه دون الآخر ، لأن إسلامه مسبوق بالكفر وتأريخه مجهول ، فيستصحب عدمه حتى موت الأب ، ويكون أثر هذا الاستصحاب شرعاً عدم استحقاق الولد الذي لم يثبت إسلامه عند موت الأب ، والمفروض أن لا وارث غيره إلا المتفق عليه ، فيستقل بالتركة بحسب أدلة الإرث . ولا يعارضه استصحاب عدم الموت حتى زمان الإسلام ، لأن هذا الاستصحاب ليس بحجة ، لأنه مثبت . وأما في الصورة الثانية فكذلك ، فإنه يجرى الاستصحاب ، ويترتب عليه الأثر الشرعي المذكور . وأشكل في ( الجواهر ) في الحكم المذكور المبتني على الاستصحاب من جهتين : إحداهما : إن ظاهر الكون في دار الإسلام هو إسلام الابن ، وهذا الظاهر مقدم على الأصل أعني الاستصحاب . والثانية : بأن الإرث تقتضيه القرابة حسب الأدلة في كتاب الإرث ، والكفر مانع عن الاستحقاق ، فإذا وجد المقتضي - وهو هنا الولدية - وشك في المانع - وهو الكفر - أثر المقتضي أثره ، فيستحق المختلف فيه الإرث كأخيه « 1 » . وفي كلتا الجهتين نظر ، أما الأولى : فإن كون الإسلام ظاهر من في دار الإسلام صحيح ، لكنه يقتضى الحكم بإسلام من كان فيها مع الجهل بحاله ، وأما من كان مسبوقاً بالكفر يقيناً - كما في مفروض المسألة - فلا يقتضي كونه في دار الإسلام إسلامه ، فلا ظاهر في مقابل الأصل في هذا المقام .

--> ( 1 ) راجع جواهر الكلام 40 : 504 .